السيد الطباطبائي
352
تفسير الميزان
أقول والروايات في هذا الرجل مختلفة ففي هذه الرواية انه أبو فكيهة مولى بنى الحضرمي وفي الرواية السابقة انه عبدة بن الحضرمي وعن قتادة انه عبدة بن الحضرمي وكان يسمى مقيص وعن السدى انه كان عبدا لبنى الحضرمي نصرانيا كان قد قرأ التوراة والإنجيل يقال له أبو بشر وعن مجاهد انه ابن الحضرمي كان أعجميا يتكلم بالرومية وعن ابن عباس أيضا في رواية انه كان قينا بمكة اسمه بلعام وكان عجمي اللسان فكان المشركون يرون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدخل عليه ويخرج من عنده فقالوا انما يعلمه بلعام . والمتيقن من مضامينها انه كان رجلا روميا مولى لبنى الحضرمي يسكن مكة نصرانيا له خبرة بكتب أهل الكتاب رموه بأنه يعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وفي الدر المنثور اخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك في الآية قال : كانوا يقولون انما يعلمه سلمان الفارسي فأنزل الله لسان الذي يلحدون إليه أعجمي أقول وهو لا يلائم كون الآية مكية . وفيه اخرج ابن الخرائطي في مساوى الأخلاق وابن عساكر في تاريخه عن عبد الله ابن جراد انه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل يزنى المؤمن ؟ قال - قد يكون ذلك قال هل يسرق المؤمن ؟ قال قد يكون ذلك قال هل يكذب المؤمن ؟ قال لا ثم اتبعها نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون وفي تفسير العياشي عن العباس بن الهلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : انه ذكر رجلا كذابا ثم قال قال الله انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون * * * من كفر بالله من بعد ايمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم - 106 ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على